الشيخ الأصفهاني

35

نهاية الدراية في شرح الكفاية ( ط . ج )

المعلول على علّته زمانا ، وإلّا لم يكن بنحو وجوده تابعا لوجودها ، لا تقدّمها عليه زمانا ، وتقدّمها الطبعي أو العلّي أجنبي عن إشكال تأخّر العلّة زمانا . وأما المعية الزمانية للمعلول بالنسبة إلى علّته فمختلفة بالإضافة إلى العلّة التامّة والناقصة . وما ذكرنا - أن مقتضى العلية هي التبعية في نحو وجود المعلول لوجود علته زمانا - ليس لأجل لزوم الخلف ، أو الجمع بين النقيضين ؛ نظرا إلى أنّ نتيجة تأخّر العلّة أنّها دخيلة وغير دخيلة ، وموقوف عليه وغير موقوف عليه ، ولا لأجل أنه في قوة المعلول بلا علة ؛ لوضوح اندفاع الجميع حسب الفرض ، فإنّ المفروض كون المتأخّر علة ، فالفرض فرض كون المعلول ذا علّة ، وحيث إنّ الفرض فرض الاستناد إلى المتأخّر ، فلا يلزم من تأخّره عدم كونه دخيلا ، بل لا بدّ من إقامة البرهان على عدم إمكان دخله ، وهو لزوم تأثير المعدوم في الموجود ، فإن الموجود في ظرفه معدوم بالفعل ، والأثر موجود بالفعل ، ولا يمكن أن يترشّح موجود بالفعل عن معدوم بالفعل . - قوله [ قدّس سرّه ] : ( ضرورة اعتبار مقارنتها معه زمانا . . . الخ ) « 1 » . العلّة : إمّا أن تكون مؤثّرة ، أو مقرّبة للأثر ، والثانية هو المعدّ ، وشأنه أن يقرّب المعلول إلى حيث يمكن صدوره عن العلة ، ومثله لا يعتبر مقارنته مع المعلول في الزمان ، بخلاف المؤثرة بما يعتبر في فعلية المؤثّريّة ، أو تأثّر المادّة ، فإنه يستحيل عدم المقارنة زمانا ، فإنّ العلّة الناقصة وإن أمكن أن توجد ولا وجود لمعلولها ، إلا أنها لا تؤثّر إلّا وهي مع أثرها زمانا في الزمانيات ، فما كان من الشرائط شرطا للتأثير ، كان حاله حال ذات المؤثّر ، وما كان شرطا لتقريب الأثر

--> ( 1 ) كفاية الأصول : 92 / 21 .